ads980-90 after header
الإشهار 1

المساحة المظلمة للتيفو “room101”

هشام الزهدالي

الإشهار 2

طفا مجددا على السطح سؤال الغزو الفكري للذات المغربية، تزامنا مع رفع الجماهير الرجاوية للتيفو “room101″، ذاك الرقم الذي أسال الكثير من الحبر، وفجر جملة من الأسئلة المتعلقة بالهوية المخترقة حسب الكثيرين، ممن اعتبروا توظيف ذاك الرقم في التشجيع هو ترويج لأفكار متطرفة بوعي أو بدونه نيابة عن زعماء الماسونية أو اليهود أو جهات أخرى… فبغض النظر عن سيول التأويلات بخصوص التيفو المرفوع ، فإن هناك شبه إجماع حول طرحين إثنين لا ثالث لهما… فأن يكون رفع 101 عن غير وعي الجماهير، فهو التغرير بقاصر على حد تهكم أحدهم،وأما أن يكون قد رفع بوعي وخلفية فتلك هي الطامة الكبرى، وهي القضية التي تستلزم التفكيك بغية الوصول إلى الحقيقة الغائبة.

في بلد المتناقضات كالمغرب، ليس غريبا أن يستبد الاستيلاب بالجماهير، ليدفعها في لحظة وهن إلى عيش النماذج الفكرية لغيرها. فالأكيد أن البنية المغربية تتصارع داخلها مجموعة من التنظيمات الاجتماعية، فلسنا أمام مجتمع معين، بل أمام مجتمعات عديدة تتعايش في نفس اللحظة ونفس المكان، هكذا ينتمي فرد محدد إلى عدة مجتمعات يسهل اختراقها في غياب المناعة الأيديولوجية.

في ظل استئساد الفراغ الفكري والثقافي، تغدو عملية الاقتحام هينة، ليفرض على الكثيرين القيام بشعائرهم وفقا لجدولة أجنبية تستغل لا وعينا دون احترام للأصول.

إن الهوس بالحياة والأفكار الشخصية للآخرين يحول الأفراد إلى أجساد مبرمجة ملعوب بعقولها، وإن تجاوز هذه التبعية العمياء وتبني أفكار الغير دون تمحيص رهين ب”غسل الأدمغة” من جديد وفقا للمصالح الاستراتيجية للمغاربة، مع ملء الفراغ الحاصل داخلها، خصوصا وأن المسألة لا تتعلق بالانفتاح على الآخر، بقدر ما هي مرتبطة بالتفوق المعنوي لهذا الآخر.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5