ads980-90 after header
الإشهار 1

أحبوا الوطن كثيرا بوفاء..

مريم عبد المجيد بورداد

الإشهار 2

كنت ولا أزال مختلفة في حبي ووفائي واعترافي بالأشياء والمواقف…

أذكر أنني في طفولتي كنت أدافع دائما عن إخوتي وأصدقائي دون تفاعلهم إن تعلق الأمر بمشكل يخصني …

أول قصائد طفولتي كتبتها عن حبي لفلسطين في حفل مدرسي…

تظاهرت وأنا طفلة لأجل العراق…

كان أبي وأستاذتي يجدون فيّ دائما روح المبادرة والشجاعة ويحفزونني دائما..

غضبت مني أمي ولن أنسى يوما ذلك الموقف… كنت أردد شعارات للاتحاد الاشتراكي سمعتها من أبي وأنا في سن الخامسة…

أحببت الملك الحسن الثاني دون أي شيء، فقط لأن صوته كان مختلفا ذا لكنة جميلة وصادقة ولأنه كان أكثر شخصية متفردة وحازمة في نظري رغم صغر سني.. وأحب محمد السادس لأنه يسكن أحلامي ولا أعرف حتى الآن تفسيرا لذلك…
أحببت المغرب رغم أني حرمت فيه من الكثير… و لم أحظ فيه بفرصي كإنسان مبدع وذكي…

لم يحتفى بي إلا قليلاً عندما كنت أحصل على المراتب الأولى.. تمنيت أن أدرس الإعلام ولم أفعل وتمنيت أن أدرس المسرح ولم أفعل وتمنيت أن أغني ولم أفعل وتمنيت أن ألعب التنس ولم أفعل و تمنيت أن اعزف البيانو ولم أفعل وحلمت أن أكمل تعليمي ولم أفعل وتمنيت أن أدرس بالمدارس العمومية ولم يحصل لسبب بسيط انني ولدت بمدينة عريقة أفرغوها من كل ما يمكن أن يحفز الطموح والنبوغ.. آسفي…

كل ذلك الفشل والخذلان والإحباط لم يثنني عن الإخلاص للوطن، تماما كما كان يحدث مع أمي فقد كانت تغضبني كثيرا، وتظلمني أحيانا! كنت أبكي وأحتج! لكن لم يحصل قط أني لم أركض إلى حضنها كي تسامحني وإن كانت ظالمة…
وها أنا لا أزال أعشق الرزق الحلال وأدافع عن موهبتي وعن اختلافي وعن مبادئي باستماتة تفاجئ الآخرين وسأفعل حتى آخر يوم بحياتي، والله سأفعل وإن ظلمت… أومن أن الحياة كفاح عظيم وأشعر أن الله معي بكل دقيقة من الحياة يستجيب ويحفظ ويمتحن ويغفر سبحانه…

إن أسمى مبادئي خدمة هذا الوطن بصدق لأنني أحبه وسأظل وفية لأرضي المغرب مهما حدث دون قيد أو شرط….

أحبوا الوطن ولا تهجروه! لأنه أرض وسماء ولقاء ودواء وانتشاء..

أحبوا الوطن كثيرا بوفاء..

أحبوا الوطن وإن عشتم فيه غرباء..


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5