ads980-90 after header
الإشهار 1

من الحسيمة: الحزب الاشتراكي يحذر من نهج الدولة، ويدعو إلى مبادرة للخروج من وضعية الاستنزاف والانتقام…

الإشهار 2

حذر الحزب الاشتراكي الموحد مما أسماه ب”تبعات نهج الدولة واستمرارها في اتباع سياسات اجتماعية واقتصادية متسمة بالإقصاء وحرمان شرائح عريضة من حقوقها الدنيا، في ظل استمرار نظام الريع والامتيازات والإفلات من العقاب”،  كما حذر “من عواقب التمادي في هذا النهج اللاشعبي؛ والإمعان في الإجهاز على الخدمات العمومية في التعليم والصحة والتشغيل، ومن إغراق البلاد في المديونية وخوصصة القطاعات الحيوية. وتعميق الشرخ الاجتماعي والفوارق المجالية.”

ودعا الاشتراكي الموحد القوى الديمقراطية، وكافة المناضلين الديمقراطيين والشخصيات الوطنية الصادقة إلى بلورة مبادرة وطنية لإنهاء وضعية الاستنزاف والانتقام والتضييق والتنكيل…

إلى ذلك، أكد بيان الحزب الاشتراكي الموحد والموسوم بـ”بيان الحسمية” الثادر أمس السبت، على ضرورة الشروع في الإصلاحات التي تحتاجها بلادنا لبناء الديمقراطية والانتقال إلى نظام الملكية البرلمانية وتحقيق العدالة الاجتماعية والاستجابة لمطالب المواطنات والمواطنين حفاظا على الاستقرار والتماسك المجتمعيين.” داعيا في هذا السياق إلى ضرورة “انخراط كل الغيورين على الوطن من أجل إيجاد حل عاجل ومنصف لملف الريف في أفق تحقيق انفتاح سياسي وحقوقي يجنب بلادنا الانزلاق نحو أفاق محفوفة بالمخاطر.”

ودعا بيان المكتب السياسي للاشتراكي الموحد عقب اجتماعه المنعقد في مدينة الحسيمة، في إشارة سياسية، إلى وقف كل “أشكال التصعيد في التعامل مع ملف الريف”، ومطالبا بالإفراج الفوري “عن كافة المعتقلين السياسيين وفتح حوار مسؤول مع قيادة الحراك الشعبي، والاستجابة للمطالب الشعبية العادلة والمشروعة لخلق أفق سياسي وحقوقي كفيل بتحقيق مصالحة تاريخية مع الريف وتلبية مطالب الشعب المغربي وصيانة كرامته وحقوقه وحرياته.”

وأوضح الحزب أن دعوته هي نتيجة وعيه بالأوضاع التي تمر منها البلاد وأيضا لـ”السياسات التي زادت في تعميق الأزمة المركبة.”

وتابع البيان “وإدراكا منه لمسؤولياته الوطنية ولضرورة المساهمة الجماعية في إيجاد مخرج إيجابي ومشرف لقضية الريف ينتصر لمصلحة الوطن، يتناغم مع المطلب الشعبي بإطلاق سراح كافة معتقلي الريف و كافة المعتقلين السياسيين وبتلبية كافة المطالب الاجتماعية العادلة والمشروعة؛ واستحضارا لأهمية الحراكات الشعبية السلمية ودورها في تطوير الوعي الوطني المناضل لدى فئات واسعة من شعبنا من أجل إحداث التغيير المنشود؛ وهو ما عززه في مؤتمره الوطني الرابع بالدعوة إلى دعم النضالات الشعبية السلمية.”

وفيما جدد الحزب في بيانه قناعته “الراسخة” الحزب “بسلمية الحراك الشعبي بالريف وتحضره، منذ انطلاقته، إثر استشهاد محسن فكري طحناً، وعلى امتداد مساره، متشبثاً بملف مطالبه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي أجمع الجميع على مشروعيتها، ولم يحد عنها رغم كل أساليب الشيطنة والتخوين، والإمعان في أسلوب القمع الشامل لحراك نوعي ووطني بامتياز”، فإنه سجل “رفضه المطلق للأحكام الجائرة على قادة الحراك ونشطائه بمحاكمة أكدت هيئة الدفاع المشهود لها بالكفاءة العالية، غياب شروط المحاكمة العادلة فيها؛ يضاف إلى ذلك معاقبتهم على تصديهم وبشجاعة، للمس برموز السيادة الوطنية.”

في هذا السياق، اعتبر البيان أن “معالجة الاختلالات المناطقية، ومنها منطقة الريف، تفرض إرادة حقيقية لطي صفحة الماضي، بكل أعطابها وسوء تدبيرها، ولن يتم ذلك إلا بإعادة كتابة تاريخ وطننا بشموليته الوطنية، وعقد المصالحة التاريخية المنشودة مع الريف وباقي المناطق، وإقرار الديمقراطية الشاملة.”

وجدد التأكيد على “ملحاحية الشروع في تبني استراتيجية تنموية متكاملة للنهوض بكافة الجهات المهمشة من الوطن لتحقيق التوزيع المجالي العادل للثروة ولضمان السلم والاستقرار مع حسم التردد بخصوص الانخراط في مشروع بناء المغرب الديمقراطي الحداثي ووضع أسس ولبنات دولة الحق والمساواة أمام القانون وفسح مجال المشاركة السياسية أمام النخب المحلية والوطنية النزيهة للمساهمة في بناء المستقبل المنشود للوطن.”

كما دعا، في هذا الصدد، “كافة القوى الديمقراطية والمناضلة في البلاد وكافة المناضلين الديمقراطيين والشخصيات الوطنية الصادقة إلى بلورة مبادرة وطنية لإنهاء وضعية الاستنزاف والانتقام والتضييق والتنكيل وإخراج الوضعية من الباب المسدود تنطلق أولا من إطلاق سراح كافة المعتقلين، وإنصاف جهة الريف عامة والحسيمة على الخصوص بالاستجابة للمطالب العادلة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للساكنة وتكثيف البرامج الداعمة للنهضة النسقية خدمة لما يحتاجه الوطن اليوم من خلق أجواء تسترد الأمل للمواطنات والمواطنين وتجنبه مزيدا من الفواجع ومزيدا من هدر الطاقات والزمن.”

وكان المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد قد قام بزيارة إلى مدينة الحسيمة يومي 15-16نونبر 2019، في خطوة “محملة بدلالات وطنية، تجاه أهلنا في الريف الأبي الذي ناضل عبر التاريخ من أجل الوحدة و السيادة الوطنية..”، حرضنا من الحزب على ترجمة خطه في دعم الحراكات الشعبية، بحسب البيان.

وتمتعدة لقاءات قام بها المكتب السياسي للحزب خلال هذه الزيارة، كما عقد ندوة حول “الحراكات الاجتماعية وسؤال الديمقراطية بالمغرب”، وقف خلالها المكتب السياسي للحزب “بشكل مستفيض ومسؤول عند دلالات هذه الزيارة وسياقها الوطني المتسم باختيار الدولة إغلاق الحقلين السياسي والاجتماعي، وتسييدها المقاربة الأمنية القمعية.” بحسب لغة بيان الاشتراكي الموحد.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5