ads980-90 after header
الإشهار 1

شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد بين المغرب وإيطاليا

و م ع-أضواء ميديا

الإشهار 2

وقع المغرب وإيطاليا، أمس الجمعة، بالرباط، إعلان شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد قائمة على الوعي المشترك بأن “الطرفين يمثلان بالنسبة لبعضهما البعض شريكين أساسيين في تدبير التحديات الإقليمية والدولية”.

وجرى التوقيع على الإعلان من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، لويجي دي مايو.

وأشاد الإعلان بصاحب الجلالة الملك محمد السادس، منوها بـ “الإصلاحات الكبرى التي جرت خلال العقدين الماضيين تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالجهود المبذولة من أجل تحقيق تنمية سياسية واقتصادية واجتماعية”.

كما أقر بالدور “الهام الذي يضطلع به المغرب، البلد الذي ينعم بالاستقرار، في تحقيق السلم الإقليمي، وذلك بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس”.

وعبرت إيطاليا والمغرب من خلال هذا الإعلان، عن عزمهما على “العمل المشترك من أجل المحافظة على المستوى الذي بلغته العلاقات الثنائية وتعزيزه، اقتناعا منهما بأن تطوير هذه العلاقات يخدم مصالح البلدين ويساهم في تحقيق التقدم والازدهار لصالح شعبيهما، والتزامهما بإعطاء زخم جديد للحوار السياسي بجميع أبعاده، بغية تحقيق الاستقرار والسلم الإقليمي والدولي”.

وأكد الإعلان المؤسس لهذه الشراكة أن البلدين “يظلان على قناعة بأن التسوية السلمية للنزاعات والصراعات التي تعرفها المنطقة، ستضطلع بدور حاسم في تحقيق استقرارها وتنميتها”، مجددا التأكيد على التزام الجانبين بـ “تعزيز الحوار السياسي ومسلسل الاندماج مع الاتحاد الأوروبي، في أفق تحقيق شراكة متجددة مع المملكة المغربية تأخذ بعين الاعتبار جميع أبعاد العلاقات مع هذا التجمع الإقليمي”.

وتروم هذه الشراكة الاستراتيجية “إرساء حوار مستدام ومعمق على مستوى كافة القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وضمان التنسيق بخصوص القضايا الدولية والإقليمية المرتبطة بإفريقيا ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط الموسع -بدءا من الملف الليبي-، وتعزيز العلاقة المميزة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ومنحها محتوى أكثر طموحا”.

كما تتوخى آلية التعاون الجديدة هاته تعميق الحوار والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة الدولية، وكذا في المجال القضائي، وتعزيز التعاون في ملف الهجرة، لاسيما من خلال تنفيذ الاتفاق المتعلق بترحيل المهاجرين الموقع بالرباط بتاريخ 27 يوليوز 1998.

أيضا، تهدف الشراكة الاستراتيجية إلى توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية، لاسيما من خلال مشاركة الفاعلين الاقتصاديين، وكذا فرص النمو في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك قطاعات الأنشطة الطاقية والبحرية والصناعية والخاصة بالبنيات التحتية.

ويتعلق الأمر، أيضا، باغتنام فرص التعاون الثلاثي الذي يشرك الشركاء الأفارقة الآخرين، وتعزيز التعاون في مجالات الثقافة، والتعليم والتكوين، والبحث والتنمية المستدامة.

إشادة بالإصلاحات التي يقوم بها محمد السادس

وخلال ندوة صحافية بالمناسبة، أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، لويجي دي مايو، بالخيارات الاقتصادية والإصلاحات الكبرى التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرز دي مايو “المصالح المشتركة العديدة” السياسية والثقافية والاقتصادية بين المغرب وإيطاليا.

وأكد في هذا الصدد أن المغرب يعد “شريكا استراتيجيا” لإيطاليا بالمنطقة، مشيرا إلى أن الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد الموقعة مع المغرب، تشمل عددا كبيرا من المجالات، مؤكدا أن بلاده تلتزم بتنظيم “الملتقى الثنائي الأول لهذه الشراكة”، كما اقترح “عقد منتدى اقتصادي”.

وأبرز دي مايو أن المغرب يتوفر على أكبر عدد من المقاولات الأجنبية في إيطاليا، منوها بروح المقاولة التي تحدو الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، والتي تشهد على “دينامية المغرب”.

كما أشاد الوزير الإيطالي بـ “دور ومصداقية” المملكة في تسوية الأزمات، ولاسيما النزاع الليبي.

وبخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك، من قبيل الهجرة، أكد دي مايو أهمية تدبير الهجرة على نحو يزاوج بين الصرامة وسياسات الإدماج.

وأبرز أن النموذج الذي يقدمه المغرب يشكل “مصدر إلهام” على صعيد الاتحاد الأوروبي، ويصب في صالح دول منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، مهنئا في الوقت ذاته المملكة على سياساتها الطاقية، وداعيا إلى الاشتغال سويا على هذا المجال.

من جهته، قال بوريطة إنه أجرى مباحثات “غنية وصريحة ومثمرة” مع الوزير الإيطالي، همت العلاقات الثنائية وقضايا أخرى إقليمية ودولية ومتعددة الأطراف.

واعتبر بوريطة أن زيارة دي مايو للمغرب تشكل إشارة على “إرادة وطموح مشتركين حيال الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية بين البلدين”.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إنه، وبالنسبة للمغرب، يندرج توقيع هذه الشراكة الاستراتيجية في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إزاء تنويع الشراكات الأجنبية للمغرب مع الاتحاد الأوروبي، وتدعيم العلاقات متعددة الأبعاد مع إيطاليا، مؤكدا أن المغرب سيتعامل “كشريك وفي وذي مصداقية” في جميع المجالات، وأن هذا التوقيع يؤكد مصداقية المغرب على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأضاف أن المغرب، وبفضل استقراره والرؤية الملكية والإصلاحات التي انخرط فيها خلال العشرية الأخيرة، يتموقع اليوم كـ “شريك مفضل من قبل العديد من دول منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وخارجها”.

وقال بوريطة “لذلك قررنا تعزيز حوارنا السياسي وجعله منتظما واستراتيجيا ولاممركزا بشكل أكبر”، مبرزا قرار الجانبين إرساء آليات لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي.

ونوه الوزير بكون إيطاليا من ضمن الشركاء التجاريين الأوائل للمغرب، معربا عن العزم المشترك لمواصلة تعزيز التعاون في هذا المجال عبر إحداث آليات تروم تشجيع الفاعلين بالمغرب وإيطاليا على الاشتغال سويا بالبلدين وبمجموع القارة الإفريقية.

وأضاف أن البلدين قررا، أيضا، تعزيز تعاونهما في مجال الأمن ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، مبرزا أن المباحثات همت كذلك قضية الهجرة التي ستشكل مجالا مهما للتعاون المستقبلي، وذلك “في إطار المسؤولية والتضامن، وفي إطار مقاربة متبصرة إزاء هذه الظاهرة المعقدة”.

كما أشاد الوزير بالعلاقات “الإنسانية القوية” القائمة بين المغرب وإيطاليا، والتي تتجلى من خلال حضور جالية مغربية كبرى في إيطاليا وعبر زيارة عدد أكثر فأكثر أهمية من السياح الإيطاليين.

وأشار إلى أن إيطاليا تعتبر رابع مصدر للسياح المتوافدين على المغرب، مع نمو آخذ في التزايد، موضحا أن السنة الفارطة شهدت زيارة أزيد من 500 ألف سائح إيطالي للمغرب.

ودعا بوريطة في هذا السياق إلى جعل هذا البعد الإنساني آلية من أجل تطوير التعاون الثقافي والاقتصادي بين البلدين.

وأضاف أن المباحثات، التي همت أيضا العلاقات الإقليمية، والوضع في ليبيا والشرق الأوسط إلى جانب قضايا دولية أخرى، أظهرت تقاطعا مهما لوجهات النظر.

إشادة بجدية ومصداقية جهود المغرب بهدف تسوية النزاع الإقليمي

في سياق آخر، أشادت إيطاليا ب”الجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب” بهدف تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك حسب ما جاء في الإعلان الذي وقعه المغرب وإيطاليا اليوم الجمعة بالرباط بهدف إرساء شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد بينهما.

كما جددت إيطاليا دعمها “لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل مواصلة المسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي، عادل وواقعي وبراغماتي ودائم ومقبول من الأطراف” لقضية الصحراء، يقوم على “التوافق طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولاسيما القرار 2494 ليوم 30 أكتوبر 2019”.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب وإيطاليا وقعا، اليوم، إعلان شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد قائمة على الوعي المشترك بأن “الجانبين يمثلان بالنسبة لبعضهما البعض شريكين أساسيين في تدبير التحديات الإقليمية والدولية”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5