ads980-90 after header
الإشهار 1

حتى نحن كنا نغني “عاش الشعب”

يحيى بن الطاهر

الإشهار 2

حتى نحن كنا نغني… وكنا أيضا نردد الأشعار والأغاني الملتزمة.. ونردد “عاش الشعب”..

وصارت أغاني الشيخ إمام ومارسيل خليفة وأحمد قعبور وأميمة الخليل وسعيد المغربي… جزء من ذاكرتنا النضالية المجيدة…

كنا نردد “شيد قصورك ع المزارع” للشيخ إمام، حتى من دون أن تثير غضب الملك الراحل الحسن الثاني “الجبار”.. وكنا نرددها على منصات القاعات العمومية أيضا… حتى من دون أن تثير حفيظة السلطة زمن البصري.

كنا نغني بوجوه مكشوفة سياسيا، واضحين، وكنا نعرف الطريق الموصل إلى المغرب الذي كنا نحلم أن يكون..

مع أن خلال ذاك الزمن… كان من يتواطأ خفية مع البصري ضد أحلامنا… قبل أن ينقض علينا في الجامعات بالسيوف والسكاكين والمليشيات باسم “الله أكبر”…

وأيضا، كنا نردد الأغنية التي تبرز نفاق المثقف، “الكلامنجي” الذي استحالت الكلمة لديه إلى تجارة، وسهل عليه أن “يتمركس بعض الأيام.. ويتمسلم بعض الأيام” للشيخ إمام.. مثل ما يفعله بعض مثقفينا اليوم تماما….

كنا، إلى جانب رسم المواقف السياسية الواضحة، نغي بوضوح وفي انسجام مع رؤية تؤسس لأفكارنا.

كانت الرؤية السياسية واضحة والفكرة صريحة، وبموازاتها كانت تسير الأغنية والإبداع الفني والجمالي…

وأيضا، كنا حداثيين، حتى قبل أن تصبح “الحداثة” بضاعة رائجة اليوم… للأفاقين ولتجار الخلط بين الدين والسياسة الذين لا يجدون حرجا في حرق الشعب… باسم “عاش الشعب” هذه المرة، حتى وإن ما بدا ظاهرا حق، غير أن ما يخفيه الباطن ظلم وعدوان وفتنة مبطنة…

لا تتحركوا من وراء حجاب، ولا تستغبوا ذكاء شعب عريق.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5