ads980-90 after header
الإشهار 1

همسة في أذن الوطن/هُدْنةٌ على دَخَن

نورالدين العوفي

الإشهار 2

إحْراقُ العلم الوطني فعل مقبوح لا يجترحه سوى من في قلبه، وعقله مرض. كائن أثيم، وزنيم، يبغي من وراء ذلك أن يُغيظ، ويَسْتفز، ويثير الحفيظة، لما يمثله العلم الوطني من قيمة رمزية، هي القيمة الباقية، في آخر التحليل. قيمة يتقاسمُها الجميع، سواسية من الريف إلى الصحراء. قيمة لا فضل لحاكم على محكوم في امتلاكها، ولا فرق بين أمازيغي وعربي في حفظها إلا بالمواطنة.

يكون الوطن بالمواطنة، والمواطنة لا تقف عند الجهر بحُب الوطن “رئاء الناس”، بل تنشأ من الحرية، وتنهض بالعدل، وتترعرع بالكرامة، ويشتدُّ عودها ب”الضروري من التنمية”، أي بما يضمن “الحياة الطيبة”، والعيش الكريم. المواطنة حقوق تُعادلها واجبات، وواجبات تُوازيها حقوق. لكن المواطنة أمست، اليوم، مواطَنات صيَّرتْها سوق العولمة النافقة انتماءات، وانتسابات، وولاءات، وانفصامات أيضاً. أما الوطنية فهي، من كل الوجوه، أسمى من المواطنة، تكْتنفُها دون أن تجُبَّها. هي راسية كالجبل، وارفة كشجرة أَصلُها ثابت، وفرْعُها في السماء.

الفعْلةٌ الشنْعاء التي فَعلتْها فاعلة رعْناء، لا تُمثل سوى ذاتها المعْتلة، لا يملك مفعولُها سوى أن ينطفئ، في حينه، تحت فيض الوعي الوطني الذي يغمر وجدان الريف ويمُيِّز ساكنته كافة، ماضٍ، وحاضراً، ومستقبلاً، لا تبدل تبديلا.

ومع الأسف الشديد فإن ما ينفُخ في الفعْلةٌ الشنعاء هو أن يخرُج البعض، وَلهُمْ عُواء، يودُّون لو يسْتوْقِدون “التُّهْمة” البغيضة، ويُبْقونَها “هُدْنةً على دَخَن”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5