ads980-90 after header
الإشهار 1

لم ينتصر نبيل.. لم ينتصر قيس.. الديمقراطية تنتصر

عزيز حميد

الإشهار 2

لنتعلم من تونس..

ففيها ما ليس في غيرها من بلاد العربان.

مرشحان لرئاسة الدولة.. يتحاوران بهدوء.. وباحترام تام لمقتضيات التنافس الحر النزيه.. يجلسان أمام السلطة التي يفترض أنها لسان الناس.. ليجيبا عن أسئلة تهم مستقبل البلد.

هي أول مرة يحترم فيها صوت الناخب، وتعطى الكلمة لصناديق حقيق، رغم معرفتنا المسبقة بأن الديمقراطية لا تأتي بالأفضل دائما.. فنحن على يقين بأنها النظام الوحيد القادر على تصحيح نفسه بنفسه.

فقد اتضح من خلال المناظرة أن الرجلين لا يملكان رؤية واضحة لما ينتظرهما، حتى ليبدو الأمر وكأنه مساحة عرض، لنوايا ومبادئ عامة لا اختلاف عليها في العموم. باستثناء بعض الوعود التي على وضوحها، تظل وعودا مزعجة لصاحبها قبل غيره، على اعتبار أن المرشحين معا لا يستندان إلى أغلبية نيابية متوافقة؛ خاصة وأن تسلم أي منهما للمنصب يتزامن مع انتخابات تشريعية، كشفت عن تشرذم كبير في مكونات المشهد النيابي، وانقسامات أفقية وعمودية لن تسمح بإطلاق اليد لأي مكون، إلا في إطار تحالفات قيصرية مبنية على حسابات دقيقة.

ومع ذلك، يبقى الدرس التونسي مفيدا، في كونه تفنيدا عمليا لكل المزاعم المشككة في أهلية شعوب بعينها لممارسة الديمقراطية.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5