ads980-90 after header
الإشهار 1

عن الإشاعة

عادل فتحي

الإشهار 2

الإشاعة ظاهرة اجتماعية سلبية وخطيرة نظرا لما لها من آثار مدمرة على مستوى الفرد والمجتمع والامم والشعوب. فأثارها الضارة متعددة منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية والعسكرية حيث تكمن خطورتها في كونها تخترق العقل. فلا يمكن الحديث عن الاشاعة دون طرح مجموعة من الأسئلة تخص صعوبة تعريفها لتمييزها عن بعض الظواهر  المتشابهة كالتشهير الذي يظل  مصدره معروف إلى جانب أسئلة اخرى تهم من يؤلفها ومن ينشرها ومن يصدقها وماهي أنواع واشكال الاشاعة.

فهي قديمة تتطور بتطور وسائل التواصل الاجتماعي وتطور السينما في بعض الحالات الامر الذي يفرض التفكير في الوقاية منها لما لها من ارتباط بضعف التعليم والتكوين والفراغ الذي يصيب البشرية في الوقت الراهن جراء الفوضى التي يعيشها العالم على جميع المستويات.

وفي إطار مد جسور التواصل الإيجابي  بين الامم  والشعوب وبين الأفراد في أفق خلق بيئة لدعم السلم والأمن الدوليين ولأجل محاربة كافة مسببات تفشي الإشاعة  نقترح على الامم المتحدة بجميع أجهزتها تخصيص يوم عالمي جديد للاحتفاء بمكافحة الاشاعة والوقاية من آثارها المدمرة على الفرد والمجتمع كآفة تفوق خطورتها أسلحة الدمار الشامل نظرا  لما تخلفه من ضحايا مرئيين وغير مرئيين. وسيكون الاحتفاء العالمي بهذا اليوم مناسبة لدعوة الامم والشعوب للرفع من جودة قطاع تعليمهم حتى يستطيع مستقبلي الاشاعة تحليلها وتمحيصها وبالتالي منع مؤلفيها المجهولين من بلوغ مبتغاهم الرديء والشرير.

ومن باب التلخيص وليس الخلاصة ووسط إغراق المجتمعات بالإشاعة نتيجة الاستغلال السلبي لحرية التعبير إلى جانب غياب قوانين واضحة للحصول على المعلومة لدى جل الامم والشعوب، فإننا نتشبث للمرة الثانية بضرورة الاحتفاء بيوم عالمي لمكافحة الاشاعة سيما وأن الامم المتحدة لم تسلم بدورها من هاته الآفة، علما ان هناك خيطا رفيعا  يربط بين النقد والإشاعة.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5