ads980-90 after header
الإشهار 1

الأشعري: دستور 2011 لم يحدث بالشكل المأمول… والآفاق السياسية مسدودة..

الإشهار 2

وصف وزير الثقافة والاتصال السابق، محمد الأشعري، الوضع السياسي الراهن بـ”الجامد”، بعد أن قال إن أهم ما يميزه كونه مطبوعا بالجمود.

إلى ذلك، اعتبر الأشعري الذي حل صباح اليوم، الثلاثاء، ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، إن دستور سنة 2011 أوحى بأنه سيكون هناك نجاح في “الانعتاق” من “الانتقال الدائم” إلى “ديمقراطية حقيقية” غير أنه تبين أن الأمر “لم يحدث بالشكل المأمول”، معتبرا أنه على بعد سنتين تقريبا من الانتخابات التشريعية،  فإن هناك “نوعا من الانطباع” بأن الآفاق السياسية مسدودة  وأنه “لا توجد مشاريع سياسية  تتنافس وتطرح اختيارات متمايزة على الناخبين.”

أن فشل الإصلاح وفي قطاع الإعلام، يعدان المعيقان الأساسيان اللذان يحولان دون أداء الصحافة لمهامها في مواكبة التنمية في مختلف المجالات وإشاعة جو إيجابي في مواجهة اليأس والإحباط .

وتحدث الأشعري، في مداخلته/السؤال “هل الصحافة الآن عامل تقدم في المغرب؟”، عن ما أسماه “فشل” الإصلاح في مجال الصحافة، مؤكدا أنه لا يمكن بناء صحافة حرة إلا في نظام ديمقراطي حر، ومشددا على ضرورة الاستمرار في الدفاع عن حرية الصحافة باعتبارها قضية، لا تعني فقط الصحافيين بل إنها “كقضية مشتركة لدى كل الديمقراطيين.”

وأوضح الأشعري أن الدعوة لإصلاح قطاع الصحافة تمت على ثلاث مرتكزات يهم أولها العمل من أجل إرساء تشريع متقدم  يضمن حرية التعبير  والحق في المعلومة  وحماية المصادر  ويلغي العقوبات السالبة للحرية، فيما يهم ثاني هذه المرتكزات إرساء قواعد تنظيم ذاتي من أجل حماية شرف المهنة وفرض أخلاقيات المهنة، أما  المرتكز الثالث  فيتعلق بإصلاح الإعلام العمومي.

وحسب  الروائي والشاعر فقد فشلنا في إصلاح ” المكونات الثلاثة فأصبحت الساحة مليئة ب”بضجيج الرداءة”، بحسب تعبير الكاتب الألماني كارل كلاوس، حيث تبين أن التشريعات ليست هي الأهم “وإن كان من الضروري ان تكون متقدمة”، بل السياسة المتبعة من خلال هذه التشريعات، وأنه “يمكن للسياسيين أن يكونوا أكثر تقدما من التشريعات الموجودة ويقترحوا على المجتمع صيغا أكثر تسامحا.”

وبخصوص إصلاح الإعلام العمومي، قال الأشعري إنه بعد عقدين من الإصلاح، الإعلام “يغرق في صيغته التي يبدو أن لا شفاء منها.”

ورأى في الإذاعات،أنها منحت الكلمة للمواطن وساهمت في تطوير اللغة الأمازيغية بالتحديد فيما تظل أهم مؤاخذة له على هذه المنابر الإعلامية  هو “تخريبها ” للغات داعيا الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى الاهتمام بهذا الجانب.”

وتظل السمة الطاغية على صعيد إصلاح الإعلام العمومي، ولاسيما في شقه السمعي – البصري، الفشل في تقديم صيغة تنافسية متحررة يمكن أن تشكل قاطرة لباقي مكونات الإعلام  المغربي.

وبخصوص التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، قال  الأشعري إن أهم ما يمكن للمجلس الوطني للصحافة أن يقدمه للمهنة هو فتح  مجال للحوار بين الصحافيين من أجل حماية المهنة، واستعادة نوع من الاطمئنان.

وسجل أنه إذا كان دور المجلس ك”وسيط” متوقف الآن في انتظار بعض المراسيم التطبيقية فإن الأهم يظل هو “الجو العام”  وليس الاختصاصات والفصل في الشكاوى والنزاعات والتي لا تمثل في نهاية المطاف سوى “عملا إداريا”.  واستطرد بأن أول شرط ليؤدي المجلس دوره هو أن يكون “قلقا” بخصوص وضع الصحافة فيما يبدو أن المجلس “مطمئن كثيرا.”

وفي تقييمه للوضع الراهن للصحافة، قال الأشعري “لا أنظر بنظارات سوداء، هناك تراجعات، ولكن مازالت هناك بؤر ضوء يمكن تطويرها مستقبلا”، مشددا على أنه في كل الديمقراطيات لا توجد “مكتسبات نهائية”،  وأن هناك دائما “خطر التراجع إلى الوراء” و”المتربصون بالديمقراطية موجودون في كل وقت وحين.”


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5