ads980-90 after header
الإشهار 1

هنيئا لك هاجر بالديمقراطيات والديمقراطيين…!

عبد المنعم خنفري (*)

الإشهار 2

عبر مجال الكتابة والتعبير عن الأفكار يتموقع الإنسان، فإما أن يدافع عن فكر حر مناصر لقيم الإنسانية والعدالة والمساواة، و إما ان يتدحرج إلى خط الفكر الرجعي القروسطي الذي تنتفي فيه كل أشكال الحرية.

فكم أنت محظوظة “هاجر الريسوني” والكل يتضامن معك يسارا ويمينا، لك الشرف بمثل هكذا تضامن من كل حدب وصوب. كفكفوا أكفهم وصفقوا لك من كل أرجاء الوطن نساء ورجالا شيبا وشبابا. وحتى نسمي الأشياء بمسمياتها: أولست امرأة تغنت بأنوثتها ومارست حقها البيولوجي في إطار علاقة حميمية رضائية مِلؤُها الحب، كأي إنسان سوي على هذه البسيطة، بعيدا عن كل فكر لا يفكر وثقافة تلغي فيك الإنسانية.

طالك تجريم لعلاقة رضائية بقوة قانون يستوجب مراجعة جذرية في هذا الصدد، وتهمتك كذلك الإجهاض والذي يستوجب فيه أيضا إعادة قراءة لنصوصه القانونية هو الآخر المتمثلة في الفصول 449 و 450 و 454 و 490 و 129 من القانون الجنائي. في إطار الحقوق والحريات الفردية التي نتبناها في شموليتها الكونية، بعيدا عن الأفكار الوهمية والثقافة النمطية سُجل التضامن بمداد من ذهب من أنصار همهم أن تتمتعين هاجر بحريتك.

هنا ترجل كل من يدافع عن فكر حر يدفع بعجلة التاريخ إلى الأمام و كل ديمقراطي يؤمن بالحرية و ثقافة حقوق الإنسان عن صهوة حصانه ليكسر صمت الاعتقال مدافعين بما تمليه عليهم/ن ضمائرهم/ن.

لا أخفيكم سرا أنني استحضرت، وبشدة في هاته اللحظة المؤرخة لكل المتضامنين حدثا مهما، وعادت بي الذاكرة إلى مرحلة من مراحل تاريخ المغرب، وبالضبط عند اغتيال الشهيد عمر بنجلون وكيف تلفظ أحدهم وهو يقول على روح الشهيد الوطني الأصيل في محاكمة للتاريخ، وبمنطقهم الذي يجرد المادة من الحركة. منطق أنصر أخاك ظالما أو مظلوما؟ أمن أجل ك … أجرب يحاكم إخواننا وشبابنا؟

أقول لكل المتضامين مع هاجر من أبناء هذ الوطن وكذا الديمقراطيين والديمقراطيات المتشبعين بثقافة حقوق الإنسان الحقة في كونيتها هنيئا لكم بأخلاقكم العالية وحرصكم على وطن يتسع للجميع مدافعين عن قيم الإنسانية بعيدا على ثقافة التطرف والإرهاب والعصبية المقيتة فلقد ضربتم آيات من النضال تستحقون عليها كل الاحترام.

فلا شيء يعلو على الواقعية في التفكير بشكل عقلاني عند مثل هكذا محطات إلى جانب الإنسانية في التعامل مع الآخر والالتزام بأدوات التحليل العلمي بعيدا عن الجمود والانغلاق الفكري، هذا كله لبناء مجتمع سليم.

ـــــــــــــــــــــــــ

(*) طالب باحث، ناشط حقوقي


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5