ads980-90 after header
الإشهار 1

المجتمع يبني الديمقراطية والديمقراطية تبني المجتمع

محمد كرميم البيهي

الإشهار 2

النموذج من الأسواق الأسبوعية القروية، قبل الحماية لم تكن الأسواق الأسبوعية مستقرة في مكان معين، كما كانت تكسر بفعل فاعل في بداية النهار، لأن السيبة كانت قائمة في المغرب.

بعد دخول فرنسا للمغرب بدأت تعمل على استتباب الأمن في البلاد، بدء بتثبيت الأسواق الأسبوعية القروية في أمكنة محدد ومحاطة بالأسلاك مع تعيين ثلاثة أبواب أو أربعة. ثم نظمت الرحابي: رحبة الأبقار ورحبة الأغنام ورحبة الخضر ورحبة اللحوم ورحبة الحبوب.. وخصصت أماكن للحرفيين مثل الحدادة والنجارة والحلاقة وكذا تجار الملابس…

خارج السوق، يوجد فندقان للخيل والبغال والحمير،. واحد للذكور وواحد للإناث…. هكذا بدأ تنظيم الأسواق الأسبوعية على يد الفرنسيين.

بعد حصول المغرب على الاستقلال، لم يتغير أي شيء في هذه الأسواق باستثناء الأسلاك التي استبدلت بحائط اسمنتي سميك والذي زاد من تثبيت السوق والفنادق في مكانها. دارت الأيام وازداد عدد التجار والحرفيين والمتسوقين والزوار، ولم يواكب هذه الزيادة أي تطور لا في التنظيم ولا في الخدمات. بل استفحل الأمر بشكل فضيع:

أولا: ألغيت الفنادق وأصبحت الخيل والبغال والحمير التي كان قد عزلها الفرنسيون عن الناس، تمشي جنبا إلى جنب مع النساء والرجال داخل السوق. أصبح الحرفيون منتشرين بشكل عشوائي داخل السوق. الممرات ممتلئة عن آخرها بعربات الباعة الجائلين. أماكن بيع اللحوم الحمراء والبيضاء مطلية بفضلات البشر التي تدمر الكبرياء. عشرات الآلاف يقضون النهار في السوق ولا يجدون مرفقا صحيا واحدا ليقضوا حاجتهم البيولوجية. على طول السوق وعرضه لا تجد ولو سنبور ماء واحد بعد ما كان الماء يتدفق هنا وهناك، الأزبال والرائحة الكريهة تزكم الأنوف. أحيانا تمشي فوق روت البهائم أنت ورئيس المجلس القروي الذي يستخلص الإتاوات أسبوعيا!!!! لكنك، لما تخرج من باب السوق، تفاجؤك أسراب السيارات الفاخرة من ماركات ألمانية ويابانية وكورية يظهر أن أصحابها مطمئنون للحالة المزرية التي يوجد عليها السوق.

والله غريب أمر هذا الشعب!! هل يعول عليه في إقرار الديمقراطية وبناء المشروع التنموي الذي قد يرفعنا إلى مصاف الدول الصاعدة؟؟ الأمل معقود لكن..


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5