ads980-90 after header
الإشهار 1

الحبيب حاجي يراسل الملك: ذكر بقيم اليسار وحذر من العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح

الإشهار 2

وجه المحامي والحقوقي، الحبيب حاجي، من على جداره بموقع فيسبوك، رسالة إلى الملك محمد السادس، نبه خلالها إلى “هول ما يحدث في المغرب من مظاهر تقويض أسس استقراره”، من قبل حزب العدلة والتنمية جناحه الدعوي حركة التوحيد والإصلاح.

وجاءت تدوينة حاجي في سياق ردود الفعل المستاءة التي خلفتها تدوينتين لبرلماني البيجيدي علي العسري حرض خلالها تلميحا ضد سائحات بلجيكيات متطوعات لشق طريق يفك العزلة عن إحدى القرى في تارودانت، وهي التدوينة التي وصفها بال”عابرة للأفراد والجماعات عالميا يتهم فيها متطوعات أوروبيات في أوراش بإقليم تارودانت بانهن يظهرن بلباس السباحة ظلما وعدوانا، مما يعنيه من تحريض ضدهن لدفع المتطرفين الدينيين إلى الاعتداء عليهن فيما يوصف بالتحريض على الإرهاب والحقد والكراهية والتمييز الديني والثقافي والحضاري…”

ولأهمية ما ورد في الرسالة ندرج مضمونها كاملا:

“إلى جلالة الملك محمد السادس

بعد التقدير والاحترام لجلالتكم

أتقدم بما يلي:

أمام هول ما يحدث في المغرب من مظاهر تقويض أسس استقرار المغرب وضرب للمؤسسات من مؤسسات دستورية وقانونية وثقافية و انسانية والنظام العام،

لم يعد مجديا، إلا التوجه إليكم مباشرة لكون ما يحدث يحتاج الى إجراء لن يقدر عليه إلا مسؤول في مستوى مكانتكم في هرم الدولة والمجتمع.

هناك سياسيون من حزب العدالة والتنمية وباقي الإسلام السياسي يستغلون مناصبهم في مؤسسات الدولة (الحكومة والبرلَمان والمؤسسات العمومية بمختلف أشكالها..) ينشرون الرعب في البلاد من سب القضاء وارهابه عندما خرج وزراء ومسؤولين حكوميين سابقين وحاليين بتصريحات اعلامية يهينون القضاء فيها، مثلا قضية آيت الجيد بنعيسى والمتهم بقتله البرلماني حامي الدين. وعندما خرج وزراء كذلك بنفس الأسلوب يمسون القضاء ويرهبونه في ملف ضحايا الصحفي بوعشرين.

وعندما خرج البرلماني علي العسري المنتمي لنفس الحزب بتدوينة فايسبوكية عابرة للأفراد والجماعات عالميا يتهم فيها متطوعات أوروبيات في أوراش بإقليم تارودانت بانهن يظهرن بلباس السباحة ظلما وعدوانا، مما يعنيه من تحريض ضدهن لدفع المتطرفين الدينيين إلى الاعتداء عليهن فيما يوصف بالتحريض على الارهاب والحقد والكراهية والتمييز الديني والثقافي والحضاري، مستغلا منصبه في البرلمان وموقعه في الإسلام السياسي و الحزب ليعطي لموقفه قوة اكثر تأثيرا وسط المجتمع، مستغلا ايضا هجوم التمثلات الدينية الشرقية المتزمتة على بلدنا وتأثيرها عليه رغم غرابتها عنه.

جلالة الملك

أشخاص كثيرون من مستوى تعليمي وتكويني سطحي أصبحوا خطرين على النظام العام والاستقرار والامن كحق من حقوق الانسان بجرائمهم الإرهابية الترويعية للمجتمع والتي أصبحت تخدم المجتمع الذي يهدف اليه الإسلام السياسي، مما يعني التأسيس للانقلاب على المجتمع وحياته الطبيعية المبنية على التنوع والاختلاف و والتعايش وقبول الآخر.
ان تداعيات تصريح البرلماني بمجلس المستشارين السيد علي العسري وصلت إلى الإعلام الأوروبي ومؤسسات المجتمع المدني وغيره بأوروبا إلى درجة ان الجمعية البلجيكية الناشطة في العمل التطوعي غيرت وجهة تطوعها في الشطر المقبل إلى بلدان اخرى و أشارت على متطوعاتها ومتطوعيها بمغادرة المغرب.

دون أن ننسى جريمة قتل الأوروبيتين بإقليم مراكش بشكل بشع فيما بات يعرف بجريمة شمهروش من طرف متطرفين تلقوا تكوينا دينيا في دور الإسلام السياسي المتطرف بمراكش. النواحي و الذي كان من أكبر شاحنيه وزير حقوق الإنسان الحالي عندما كان وزيرا للعدل عندما القى خطابا اكثر تحريضا على الارهاب مما قاله البرلماني العسري.

الأمر لم يقف عند هذا الحد جلالة الملك، بل قرأنا في الصحف – وحملة الترهيب هذه قائمة -على أن حركة التوحيد والإصلاح الدراع او الخلفية الدعوية والاستقطابية والتوسعية والتربوية والتأطيرية لحزب العدالة والتنمية، قد أقامت مخيما لها بشاطئ تارغة بإقليم شفشاون بدون ترخيص ودون احترام القوانين الجاري بها العمل والادارات ذات الصلة في تقليد تام لما كانت تقوم به جماعة العدل والاحسان.

وهذا السلوك إنما يعبر عن خطط لصناعة مجتميِّع (تصغير مجتمع) بديل منغلق، منفصل عن المجتمع المغربي كما هو، من أجل الانقلاب عليه كلما سنحت الظروف، او على الاقل، إعاقة التحديث والتطوير والدمقرطة والعقلنة لاستمرار احتلال نفس الموقع الحالي خدمة لأهداف غير وطنية.

أقول هذا وأنا أستحضر قوى اليسار والديمقراطية والحداثة وسلوكها السياسي وسط المجتمع الذي تذوب فيه وتنشط داخله في جميع الإطارات الجماهيرية وحيثما كان الفرد والجماعة دون تمييز ديني أو عرقي أو اجتماعي أو سياسي، معترفة به في وحدته وكيانه من أجل ترسيخ قيم المحبة والتعايش والتعاون والإخاء والعمل على تطوير قدرات المغربي وترقيتها دون تمييز في التربية والتعليم والعمل والعيش والتقدم والازدهار وذلك بشكل يسير بالمجتمع نحو النهضة العامة وليس نحو أساليب الانقلاب والتمييز وخلق مجتمعات داخل المجتمع الواحد يكره بعضه البعض.

جلالة الملك

لا أحد يستطيع أن يقف في وجه هذا الظلام الغادر الداهم خاصة وان قادته يتواجدون بقوة في العديد من مراكز القرار سواء الإداري أو السياسي أو المالي، غيركم شخصيا؛ بحماية السير العادي للمؤسسات والقانون والمجتمع ومتابعة الإصلاحات في هذا المجال عن كثب. ومن دون استنفار كل القوى الحية الحقوقية والمدنية والسياسية الوطنية الحداثية والدمقراطية واليسارية والليبرالية لمواجهة هذا العائق الموضوعي للتقدم والاستقرار والأمن لن ينجح أي نموذج تنموي بالمغرب.

ودامت جلالتكم ضامنة لحقوق الأفراد والجماعات.

الحبيب حاجي

بصفتي
أبا ومواطنا وناشطا حقوقيا.”


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5