ads980-90 after header
الإشهار 1

هل ستكون المرحلة القادمة وردية الملامح؟

عزيز حميد

الإشهار 2

كان المشاهدون والمتتبعون للشأن العام، على موعد مع برنامج “قضايا وآراء” الذي يعده الصحفي الهادئ عبد الرحمان العدوي. وكان موضوع الحلقة مناقشة وتحليل مضمون الخطاب الملكي الأخير.

ضيوف البرنامج كانوا ثلاثة، كلهم ينتمون الى حزب الاتحاد الاشتراكي، مما يعني أن القراءة هي قراءة حزبية في البدء والمنتهى، وليست قراءات أشخاص مختلفين من حيث الضوابط والتوجهات. لذلك كان التناغم في الرؤية سيد اللحظة بامتياز، وكان كل ضيف يزكي ويكمل ما قاله صاحبه. هي إذن قراءة واحدة بثلاثة أفواه.

وبغض النظر عن مختلف القضايا التي طرحت، شدني موقف واحد يتعلق بمسألة تجديد النخب، حيث كان الاتجاه العام للتدخلات يركز على ضرورة تغيير اللاعبين، وضخ “دماء جديدة” في مناصب المسؤولة عن تدبير المرحلة القادمة، أو بمعنى أصح، تجريب وجوه جديدة بدل الوجوه التي استهلكتها المراحل السابقة، بكل ما لها وما عليها.

وقد كان سعود الأطلسي واضحا، وهو يشير إلى ضرورة اختيار أشخاص يملكون رؤية، وغير منفصلين عن الحقل الحزبي، أشخاص برهنوا طيلة مسيرتهم على العمل الميداني عوض الركون إلى “النكير” من بعيد. ما يهم هو أن التلفزة المغربية عودتنا على أن تشتغل بتعليمات وتوجيهات جهة ما، تخطط وتدبر لكل مرحلة بأدوات الحشد والتعبئة المدروسة.

من هنا، أعتقد أن اختيار الضيوف لم يكن اعتباطيا او عفويا، بل هو اختيار “ذكي” أملته فلسفة الإعداد لما هو قادم، وفق الرؤية الملكية للتغيير. والمؤشر هنا تدعمه وتسنده مواقف أخرى سابقة، تسعى إلى إعادة الحزب إلى الواجهة، وتمكينه من الشحنات الكافية التي يحتاجها لاستعادة مكانته ودوره، على اعتبار أنه الحزب الذي يتوفر بالفعل على كفاءات في مختلف المجالات، ويملك مشروعية تاريخية حقيقية، وعلى اعتبار أن الأحزاب التي صنعت على عجل في مطابخ الإدارة، فشلت فشلا ذريعا في كل شيء ولم يعد ممكنا مواجهة العدالة والتنمية، إلا من خلال هذا الحزب العتيد.

لهذا، فإن تصدير وجوه اتحادية في مقدمة المشهد، هو ربما مقدمة لحملة ناعمة، وتمرين أولي على الاختيارات المقبلة، خاصة وأن الشخصيات الحاضرة لها تاريخ كاد يطويه النسيان، ولم تعد حاضرة بقوة، مما يجعلها في منأى عن حجارة الناس.

هي مجرد انطباعات، فرضتها لحظة، ربما تكون عابرة ومن وحي الصدفة، لكنها معبرة بقوة التداعيات المصاحبة. وللسياسة في تقلباتها شؤون وشجون.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5