ads980-90 after header
الإشهار 1

انتهينا من سخرية “المتوجين”… أما بعد…!

مريم عبد المجيد بورداد

الإشهار 2

بعد موجة السخرية التي غلفت الفضاء الأزرق هذا الأسبوع حول فيديو الوزير الذي لا يكتب خطاباته ولا يتقن حتى إلقاءها… ذلك أن جل وزرائنا استفادوا من تعليم فرنكفوني عالي ولم ولن يضيعوا المجهود في إتقان لغة الضاد كونها لغة متجاوزة ومستهلكة، وهذا أكبر خطأ!

في كرونيك أضواء ميديا لهذا الأسبوع سنناقش بعين فاحصة موضوع فرنسة البرامج التعليمية المغربية بعد عقدين من تعريبها… فما الهدف العميق من هذا التغيير؟ وماهي الإكراهات التي فرضت على المغرب ليزيغ عن العربية كلغة أم والإنجليزية كلغة تفرض نفسها بقوة حول العالم! ما الذي جعل الحكومة المغربية تحتضن دون تريث التوجه الفرنكفوني المحض؟ ان الواقف على التغيرات الراهنة والسيرورة الاقتصادية العالمية يكاد يجزم ان ضرورة احتضان المملكة للغة الانجليزية كلغة علمية أولى او ثانية بعد العربية وقبل الفرنسية لأمر معقول ومقبول جدا.

ذلك أن الأنجلوساكسونية اصبحت لسان علوم واقتصاد وسياسة واجتماع وبحث علمي وطب دون منازع. بيد أن الحكومة المغربية ترى في اللغة الفرنسية منقذا لأجيالها القادمة من الجهل والتهميش ليس لأنها حكومة فرونكوفيلية؛ ولا لأن الشعب المغربي فرونكوفوني اللسان؛ ابدأ! إنما هي تبعية اقتصادية سياسية تخدم الأجندة الفرنسية وتكرس ثقافة الاستعمار الفكري والاقتصادي المهيمن على جميع القطاعات في المغرب.

فليس غريبا بعد أن أضافت المملكة ساعة على توقيتها القانوني ضاربة عرض الحائط سلامة وصحة الشعب واستقراره النفسي والعصبي لتتمكن من خدمة مصالح شركات فرنسية خصوصا وأن الفرنسية تعد لغة آيلة للتداعي. توانيها عن فرنسة تعليمها لنفس الغرض. وهو ما كان من أولويات المنظمة الدولية للفرنكوفونية في المغرب وباقي دول أفريقيا…

ولعل ما يؤكد كل ما سبق هو خطاب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في بوركينا فاسو: عندما قال “ستصبح اللغة الفرنسية اللغة الأولى في إفريقيا، ولربما في العالم حتى، إن باشرنا أداء دورنا بشكل صحيح، خلال العقود المقبلة”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5