ads980-90 after header
الإشهار 1

هؤلاء تآمروا على اليوسفي

محمد كرميم البيهي

الإشهار 2

عملت حكومة عبد الرحمان اليوسفي على فتح عدة أوراش كبيرة ومهمة طال انتظارها، من شأنها إخراج البلاد من النفق المسدود.

كما جاء في الخطابات الملكية للملك محمد السادس عدة قرارات قوية وهادفة من شأنها تغيير الصورة القاتمة للمغرب وفتح باب التقدم والتطور…. لكن ما الذي حصل ولا يزال يحصل؟

أولا: لم يكن مسنودا اليوسفي من أي طرف. أول من حاربه هم أبناء جلدته من يساريين وتقدميين وحتى جزء من الاتحاديين أنفسهم. وكان الهدف هو إفشال تجربة التناوب. صرفت أموال طائلة على محاربة اليوسفي وحكومته. تجند لذلك سياسيون ونقابيون وصحافيون. ينكرون على اليوسفي كل عمل جميل يقوم به ويطالبون برحيله مند السنة الأولى.

رغم ذلك احتل الاتحاد الاشتراكي الرتبة الاول في الانتخابات التشريعية 2002. الأمر الذي رشحه لتقلد منصب رئيس الحكومة لفترة تانية لاستكمال الاوراش المفتوحة.

لكن الخصوم استغلوا الفراغ الدستوري وطالبوا بتنحية الاتحاد. عباس الفاسي قال آ مولا نوبة. العثماني قال لن نشارك في حكومة يقودها الاتحاد الاشتراكي!! فكان الخروج عن المنهجية الديمقراطية.

تعثرت أوراش اليوسفي ثم توقفت نهائيا.

ثانيا: رغم الإعلان من أعلى سلطة في البلاد عن المفهوم الجديد للسلطة، ورغم المبادرات الحسنة التي ما فتئ ملك البلاد يقوم بها فإن العقليات البائدة، لا زالت هي هي، والمنهحيات القديمة لا زالت حية ترزق، أعني بذلك أن منهجية إدريس البصري هي السائدة إلى اليوم إلا من رحم ربك. غياب المحاسبة والمراقبة والتتبع وترتيب الجزاءات يؤدي حتما إلى تقهقر البلاد في اتجاه الإفلاس.

رغم كل المجهودات المبذولة، نجد أن التعليم يدمر يوما بعد يوم، والصحة تهوى إلى الحضيض، والبطالة تزداد بشكل مخيف والدين الخارجي ( 55 مليار دولا) يتفاقم، والفوارق الطبقية تتسع، وتهريب خيرات البلاد إلى خارج الحدود لم يتوقف؛ الطبقة المتوسطة تنحدر إلى جنب الطبقة الفقيرة… إلى غير ذلك من المعضلات التي يجب تداركها قبل فوات الأوان.

الخلاصة: المغرب له ما يكفي من المؤهلات المادية واللامادية لكي يقفز إلى مصاف الدول الصاعدة، لكن الذي يعيقه هو التدبير المفلس لمسؤوليه، هؤلاء المسؤولون الذين يعتقدون بأن أزماتنا ستحل بالاقتراض من الصناديق الدولية، في حين إن الاستمرار في الاقتراض هو الطريق السيار نحو إعلان الإفلاس.

سؤال: متى سيستفيد المغرب من بعض التجارب الناجحة والتي يمكن الاقتداء بها وبنتائجها؟ تجربة حكومة عبد الله إبراهيم في بداية الاستقلال التي وضعت الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، تجربة حكومة رفسنجاني في إيران التي كانت مسنودة من طرف أهم ومكونات المجتمع الإيراني فنجحت، تحربة الرئيس البرازيلي لولا دا سلفا الذي أخرج البلاد من إعلان الإفلاس إلى سادس أغنى دولة في العالم في ظرف 8 سنوات.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5