ads980-90 after header
الإشهار 1

“الأنثى زريعة إبليس”… لكن مهلا!

سميرة الوتيق

الإشهار 2

“الأنثى زريعة إبليس” من الأقوال المأثورة عن المرأة التي تتغنى بها مجتمعاتنا الذكورية الأبوية، إشارة منها إلى ما تعتقده، عسفا، أنه مكر المرأة وما يوحي لها به مخيالها الغريب أنه خبثها، وهي إشارة تم اغترافها من منهل الدين كما يعتقدون…

لكن مهلا!

الدين لم يتهم حواء وحدها، بل ألحق التهمة بآدم أيضا، إن لم نقل ساوى بينهما في الجريمة… ويبدو أن الرجل تملص من المسؤولية، واكتفى بالقول أن حواء أغوته.

عجيب أمرك يا آدم! أوليس لك عقلا تستخدمه في معرفة الصالح من الطالح!؟ أم أنك تعترف ضمنيا بأنك ناقص عقلا حتى تتمكن حواء من إغوائك!؟

ليس تحاملا على الرجل ولا انحيازا للأنثى، بل هي صرخة ذات، إنسان، عقل…

أي دين هذا الذي تفهمون ينقذنا من الوأد ومواراتنا تحت التراب ليحكم علينا بوأد من نوع أخر، يسلبنا الحرية ويجعلنا من ممتلكات إنسان آخر يختلف عنا فيزيولوجيا!

أي دين هذا الذين تعتقدون الذي يلعن المرأة إن هي أبت مضاجعة زوجها، أو ليس الأمر اغتصابا مغلفا بالدين ومبررا بورقة كتب عليها “عقد نكاح”!؟

أي دين هذا الذي يسمح بقول “لو كنت آمرا لأحد أن يسجد لأحد… لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها”….. وهو الذي قيل فيه “السجود لغير الله مذلة”…

أي دين هذا الذي يقوم على التفرقة الجنسية والشرعية بين الذكر والأنثى تحت ذريعة “الرجال قوامون على النساء”… لم تكن نوادي وصالات الملاكمة وحمل الأثقال في عهد “السلف الصالح”…. لربما كانت النظرة إلى المرأة نظرة مغايرة.

“الأنثى زريعة إبليس”… عبارة مسكوكة (جامدة) لا تعبر إلا عن الخوف من المرأة، خوف من طموحاتها وأفكارها…. وهو في ذات الوقت اعتراف بعدم نقصان أو قصر عقلها.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5