ads980-90 after header
الإشهار 1

بين اللص والمغتصب والمتحرش والمتسول.. هناك حقيقة غائبة…!

مريم عبد المجيد بورداد

الإشهار 2

لا نعلم إلى أين نمضي بكل هذا العنف والتسيب؛ جرائم لا حدود لها؛ نستيقظ كل يوم على كارثة اجتماعية ثم ننتظر ردة الفعل… لكن هيهات؛ الأمة في سبات! غير الاحتجاجات التي تجرح حناجرنا و نحن ندد ونصطلي الشمس عطشا وغضبا أمام القبة… غير أقلامنا الباهتة التي تخط مآسي الضعفاء وتتبعثر هنا وهناك؛ لا حياة لمن تنادي… هل أصبحت الجهات المسؤولة صماء تماما عما يدور حولها أم أن حكومتنا الموقرة ألفت اللافتات تزين الشوارع واستكانت لأصواتنا المبحوحة عبر أبواق مكسرة تنعي خيبة الأمل منذ عقود… فمدننا الكئيبة تفتقر للحب؛ للموسيقى؛ للفن للراقي لا فرحة فيها ولا سعادة غير الساطور والسجارة واللص والمغتصب والمتحرش والمتسول وبائع المخدرات والزانية والنخاس…ذ

في كرونيك هذا الأسبوع، لن أتحدث عن حالات الاغتصاب التي هزت الإعلام الوطني والعربي هذا الشهر، ولا عن إرهاب الشوارع الذي يتفاقم كل سنة ويتفشى كطاعون لا علاج له… أرقام مخيفة لحالات الطلاق.. لعدد الرضع المتخلى عنهم.. تقبل غريب للدعارة كمصدر رزق مشروع؛ دون الحديث عن النصب والاختلاسات والكثير الكثير من السلوكيات الغير مقبولة في مجتمع يمشي بخطى متتالية نحو التنمية والتقدم… إنما يكون خطابي كل مرة أعمق بكثير من مجرد تسليط الضوء على الظواهر الاجتماعية والسياسية وتوجيه اللوم فحسب…

الحقيقة الغائبة أو بالأحرى المغيبة، هي الأم! ما دور الأم فيما يحصل… ولعل ما استوقفني كي أضع المجهر فوق كلمة الأم! هو إحساسي بهن وهن يفقدن فلذات الاكباد أما موتا او سجنا وهن يعانين الفقر والجهل… فاقد الشيء لا يعطيه بالتالي ام منحرفة بيت مشتت شارع ممزق مدينة عابثة أمة ضعيفة يأكل بعضها بعضا!  ماذا لو اهتممنا بتعليم وتثقيف وتوعية النساء؟ حتما سيختفي البؤس من شوارعنا وبيوتنا و مدارسنا… سيختفي من حياتنا… ام راقية! مجتمع راق! صدق من قال : الأم مدرسة إذا اعددتها.. اعددت شعبا طيب الأعراق.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5