ads980-90 after header
الإشهار 1

الخادمة والسفير

مريم عبد المجيد بورداد

الإشهار 2

لطالما اقتنعت أن سبب تخلفنا هو الأيديولوجيات الجاهلة التي وشمت بإبر ملتهبة داخل أدمغتنا؛ ما يجعل الخروج من هذا المدار صعبا للغاية على البعض… لكنه ليس مستحيلا.

“الخادمة”، وضع تحت الكلمة خطين عريضين؛ كلمة تحمل في اصطلاحها بارادوكسا غريبا.. وجهه المشرق يقول في المثل المغربي سيد الناس خادمهم وفي الواقع الغائم توضع الخادمة في نفس خانة ذلك المخلوق الذي عليه العمل والكد أكثر من طاقته ودون أن ينبس ببنت شفة… غير حاضر! ونعم! الخادمة هي ذلك المخلوق المسلوب الحقوق رغم تمتعه بالإنسانية مثلنا جميعا فلا ينقصه عنا شيء غير قصر اليد والحاجة والظروف الاجتماعية القاسية.

والكارثة العظمى عندما نسمع بتعنيف الخادمات ماديا ومعنويا ثم لا نبدى أية ردة فعل إزاء ما يحصل؛ فقد تداولت مؤخرا مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الجرائد الإلكترونية خبر خادمة أحد سفرائنا، والمتعارف عليه أن السفير شخصية محترمة مثقفة عادلة دبلوماسية على مستوى رفيع من الوعي والنضج، وضعت الجملة الاعتراضية للتذكير فقط.. سفيرنا هو مبعوث بدولة من دول الخليج حرم خادمته المغربية من الاستفادة من نصف مرتبها الذي تصرفه لها وزارة الخارجية منذ ثمان سنوات كموظفة رسمية بالوزارة؛ مع حيازتها على جواز دبلوماسي..

وقد أكدت نفس المصادر أن المرتب يتم اقتسامه بالتساوي ومنتهى الشفافية والمصداقية مع خادمة أخرى ببيت السفير وأنها تتقاضاه مباشرة من خادمة ثالثة يدا بيد (حسي مسي.. عين مشافت قلب موجع) ولا أحد يحاسب السفير عما يحصل في بيته؛ أكيد فهو سعادة السفير! ترى متى نتقي الله في خلقه؟ متى نتعلم الديمقراطية في بلد ديمقراطي سكانه دكتاتورات وإقطاعيون تطبق فيه الديمقراطية بحذافيرها فقط على ضعفائه!؟ احترموا عقولنا واعترفوا بإنسانيتنا! نحن نعيش معكم ايضا على هذه الأرض ونتنفس معكم نفس الهواء مع فرق بسيط نحن لسنا لصوصا.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5