ads980-90 after header
الإشهار 1

العدل والإحسان: الولاء للأممية الإخوانية

محمد بن الطاهر

الإشهار 2

مات مرسي ولم تمت فلسطين، قد يشمس أو يمطر، قد يصبح أو يمسي، الغاية من كل فعل للعدل والإحسان هي خدمة “الأممية الإخوانية” التي يدينون لها بالولاء غير المشروط، مادامت “دولة الخلافة” هي الفردوس المفقود.. كما يؤكده ولاءهم الإخواني الأكبر من الولاء للقضايا المركزية للشعب المغربي، وأكبر من ولائهم لقضية الشعب الفلسطيني التي يتظاهرون أنهم في خدمتها، ويعملون من أجل الدفاع عنها.

ولكن ما العمل أمام الآلة التي تنتج “مذهبها” في الجامعة المغربية، وفي كليات الشريعة وشعب الدراسات الإسلامية على وجه الخصوص، إذا كان راهن الشعب المغربي يتطلع إلى صياغة مشروع مجتمع ديموقراطي شعبي والاخوة مرتبطة بوقوع حوادث التطرف السلوكي الديني في المغرب وخارجه؟

ما العمل الآن والمغاربة أصبحوا، محسوبين على منتوج مصانع الإرهاب العالمية بما فيها ما ينسب إلى جماعات الإخوان؟ ما العمل مع منظومة فكرية يطلب منها المخزن “بالتزام الفاعلين السياسيين والجمعويين بجميع أطيافهم ومواقعهم، مدبرين ومؤطرين، التزامهم بالحياد إزاء الدين، وتفسير مقتضى الدستور بعدم تأسيس الهيئات على أساس الدين من هذا المنظور.

وتبقى المهمة الأساسية في مواكبة هذه السيرورة التاريخية التي في شرح الثوابت شرحا سياسيا واضحا، في ضوء الأثر والتاريخ والمقاصد ومقتضى التنزيل على حال عصرنا”، في حين يحتل العدل والإحسان الشارع العمومي بأسلمة كل ما هو مركزي للشعب كالقدس عاصمة للمسلمين. (1) ما العمل حين تؤدى صلاة الغائب الذي شكل انتخابه حسب الحركة انتصارا للدين بتولي محمد مرسي رئاسة مصر وليس للديموقراطية، في حين تواجه فيه القضية الفلسطينية هجوما إمبرياليا صهيونيا إماراتيا متواطئا وسندا موضوعيا وماليا لامحدودا للأممية الإخوانية؟ تظاهرة الرباط ضد صفقة العار أفرزت شيئين: الأول تنظيمي وسياسي وهو أن أي مشروع يتحدث على جبهة ميدانية يقودها اليسار إما ان يكون على انقاض آليات المخزن والإخوان أو لا يكون. لأن مارأيناه ليس جديدا في براكسيس الإخوانيين الذي نلخصه في:

  1. ضرورة قيام الدولة الإسلامية في المغرب وتطبيق مبادئ الشريعة، وتحويل المجتمع المغربي إلى مجتمع إسلامي بالوسائل الشرعية.
  2.  القيام بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتبليغ رسالة الإسلام.
  3. إعادة فتح الأدراج القديمة، لإعادة نسخ بيانات الشجب والإدانة ضد ممارسات الكيان الصهيونى، وباقي من ينتمى إلى جماعات الإسلام السياسى يمارسون دورهم المعتاد برفع شعارات أين الحكام العرب، وجيش محمد سوف يعود، والقدس للمسلمين وينفض السامر ليبكى الأهل موتاهم وجرحاهم وحال الأقصى الذى أصبح فى قبضة قوات الاحتلال. الثاني، إعادة محورة النقاش، ليس حول الجبهة الممتدة من النهج إلى العدل والإحسان، لأن ضعفنا هو قوتهم ولكن هو تصليب عود اليسار والنهج الديموقراطي على وجه الخصوص.

الخيار، الحضور الوازن لليسار في مسيرة الرباط ضد صفقة القرن مسألة مهمة جدا. لأن سياسة المقعد الشاغر خطأ. وما صرح به مصطفى براهمة، الكاتب الوطني للنهج الديموقراطي، سديد لأنه أكد على المحاور الأساسية التي ينبني عليها الموقف من صفقة العار: إدانة مؤتمر المنامة كملتقى للخيانات تجاه القضية الفلسطينية مطالبة المغرب الرسمي، واسميه مغرب رئيس لجنة القدس، بأن يعلن عن عدم مشاركته في هذا المؤتمر. التذكير بمطالبة القيادة الفلسطينية تجاه الأنظمة العربية بعدم الذهاب الى المنامة. وهذا هو الحد الأدنى الذي وجد مقابله إخوان وأبناء جماعات الإسلام السياسى الذين هم عموما أصحاب المسؤولية الكبرى عن تشويه مضمون القضية الفلسطينية فى أذهان الشعب العربى. 24 يونيو 2019.

(1) الدرس الرمضاني 2012 احمد توفيق وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5