ads980-90 after header
الإشهار 1

حراك الشارع الجزائري:شعب يحتج ب”العقل” وبـ “الشعارات والكتابات الساخرة”

أضواء ميديا - خاص

الإشهار 2

سلمية الاحتجاج الشعبي في الجزائر، بعد إعلان الحراك الشعبي في 22 فبراير الماضي، والتي أشادت بها وسائل الإعلام الدولية، لم تمنع شباب الحراك من إبداعات عكستها الشعارات التي ترددها الحناجر والعبارات الوجيزة والدالة  المكتوبة على شكل خربشات على “البونكارطات” التي، بقدر ما زينت صورة مشهد حراك سلمي، فإنها أبانت من جهة اخرى عن عمق الهوة التي فرقت بين “عصابة” الحكم في هذا البلد الجار والشعب والتي زادت من جراحه.

منذ بدايات الاحتجاج في 22 فبراير، ما فتئ شباب الحراك يؤكد رفضه “العهدة الخامسة”، بشكل بليغ عن عمق الأزمة التي وضعته فيها “عصابة العسكر” التي تستعمل “صنما” في الحكم بينما هي تسود وتهيمن على العباد.

في صورة لا تخلو من سخرية موحية، رفعت خلال الاحتجاجات صورة  تجمع رئيس الحكومة محمد أويحيى الذي سبق وأن هدد نشطاء الحراك بالواقع السوري والليبي….، أحدهم، وبشكل ساخر، استنطق الصورة، وأمام تصاعد الاحتجاجات التي عبرت عن درجة من الوعي المتقدم بلغها الشارع الجزائري، أويحيى يخاطب الرئيس العليل منتظرا منه الإجابة تجاه ما يحدجيث، لم يكن بوسع الرئيس إلا استحضار حالة المرض التي هو عليها والتي شلته من أي حركة، متخيل الحوار، وعلى لسان بوتفليقة “لا يهمني، فأنا ميت”.

شهدت العديد المدن الجزائرية ليلة الأحد / الإثنين مسيرات ليلة عارمة في رد بالرفض على مضمون الرسالة المنسوبة للرئيس الجزائري العليل، عبد العزيز بوتفليقة.

ورد في الرسالة، “تعهد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، اليوم  الأحد، في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة يوم 18 أفريل القادم, بتنظيم انتخابات رئاسية مُسبقة طبقًا للأجندة التي تعتمدها الندوة الوطنية، مؤكدا أنه لن يكون مترشحًا فيها و من شأنها ضمان استخلافه “في ظروف  هادئة وفي جو من الحرية والشفافية”.

ورغم سلمية الاحتجاج، فقد سجلت مناوشات في العاصمة الجزائرية بين المتظاهرين وقوات الأمن على غرار منطقة باب الواد وساحة أول ماي في قلب العاصمة ليلة الأحد/ الإثنين.

وتتعدد المضامين الساخرة والساخطة على الوضع خلال المسيرات التي جابت جل المدن الجزائرية الكبرى، ولازالت، وحتى في العاصمة الجزائرية التي كانت، إلى حين ممنوعة على تظاهر الجزائريين قبل أن يكسر الحراك “شوكتها”، بل وهدد في أكثر من مرة باقتحام قصر المرادية ومقر المجلس الدستوري في خطوات لم تخل من رمزية.

نرفزة رمضان: ارحلوا قبل رمضان…!

مع اقتراب شهر رمضان، لم يجد شاب  جزائري بدا من أن يرفع يافطة كتب عليها، ما مضمونه “لا تثيرون غضبنا أكثر، ارحلوا قبل حلول شهر رمضان”، استعمل الشهر الأبرك للدلالة على حالة الغضب التي غالبا ما يكون عليها البعض أثناء فترة الصيام….! وأن استمرار هذه الطغمة في الحكم قد تزيد من حالة الغضب، لذلك تمت دعوتهم الرحيل قبل حلول الشهر الأبرك….!

وفي مشهد آخر، زينت به المسيرات “صوت الشعب”، والذي لم يخل هو الآخر من بلاغة وعمق وعي بما يحاك ضدد الشعب منذ الاستقلال في استبدلال الوجوه بينما “النظام” واحد والعصابة كذلك التي بذرت خلال  20 الأخيرة فقط من عهدة بوتفليقة ما يفوق ألف مليار دولار ولا يعرف مصيرها…!

في ذكاء شعبي كتبت العبارة “لا تستبدلوا لنا الملاعق” (لمغارف)، “فأكلكم مالح”، في إيحاء بالرؤساء المتعاقبين على الجزائر والذين يتم انتقاؤهم من قبل نظام العسكر بعناية فائقة…

وتتعدد بلاغة الاحتجاج الجزائري على نظام عصابة عسكرية لا يعرف منها من يسيرالجزائر، بين من رفع صرخة مدوية على يافط”ته” : “اطلقوا ربنا”، في إشارة لا تخلو من وصف لدرجة الحنق الشعبي وقوة الإرادة في الانعتاق من نظام شمولي مغلق

أحكم قبضته على إرادة شعب المليون شهيد بقوة الحديد والنار مباشرة غداة الاستقلال.

أما شاب آخر فإنه يجد بدا من أن يرفع شعارا لم يخل بدوره من رمزية ” أنا منكم”، فكل الشعب الجزائري بدا أنه معني بما يحدث من حراك على أمل الحرية والعدالة الاجتماعية، وأيضا من أجل دولة مدنية ديمقراطية، بعد أن رفع سقف المطالب الذي لم يعد منحصرا فقط في العهدة الخامسة لرئيس متجمد.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5