ads980-90 after header
الإشهار 1

الصويرة-موغادور: دعوة للسفر… وجمالية فضاء من عبق التاريخ

الربي محمد أمين

الإشهار 2

تعتبر مدينة الصويرة من بين المدن المغربية الجذابة والسياحية بامتياز، نظرا لموقعها الساحلي والاستراتيجي ولمميزات عمرانها وجدرانها ومآثرها التي تشهد على  تاريخ عريق لازالت ولا لازال تاريخها يحظى بعناية خاصة وفائقة  عبر ترميمات شبه مستمرة للحفاظ على جمالية الفضاء وجعله تراثا متميزا يشهد له الكل ومستمرا في الحاضر والمستقبل أيضا.

وبتنوعها الثقافي أيضا، والفني، ما أهلها لأن تكون مدينة المهرجانات التي ظلت تحظى بمتتبعين أوفياء خصوصا عندما يتعلق الأمر بالفن الكناوي الذي أصبح له مكانة جد مشرفة ومشهورة على المستوى العالمي.

كل هذه العناصر اجتمعت في الصويرة، أو موكادور، لتبرر الارتفاع الملحوظ ومنقطع  النظير على مستوى السياحة بالمدينة والتي تبرر أيضا تلك العناية والمتابعة الأكيدة من طرف جميع الفعاليات بالمدينة، لتدخل في عجلة اقتصاد هام لجاذبية المنطقة وقوتها في استقطاب السياح والمستثمرين على السواء.

من هنا، يعرف المطار الدولي لموكادور تزايدا مستمرا في عدد الرحلات الدولية لجلب العديد من السياح إلى المدينة.

المسافرة رقم 100 ألف

في هذا السياق، فإن أن مطار موكادور شهد مؤخرا احتفالا بوصول المسافرة رقم 100 ألف الفرنسية الجنسية، والذي اعطاه دفعة قوية للسياحة بالإقليم، كما عرفت المدينة في شهر يناير الصارم افتتاح مشروع البرنامج التكميلي لتأهيل و تثمين المدينة العتيقة للصويرة 2019_ 2023 باعتباره أحد الأبنية التاريخية التي تشهد تاريخا عميقا وواجهة سياحية للمدينة؛ وقد ثم الافتتاح بحضور عامل مدينة الصويرة، عادل المالكي ومندوب السياحة رضوان الخان.

تاريخيا، تعود موكادور تاريخ إلى عهد ما قبل الميلاد، إذ جعل منها الفينيقيون قنطرة للرسو في جزيرة موكادور حين كانوا يسافرون عبر البحر إلى الإكوادور.

فيما أنجز الملك يوبا الثاني، ملك موريتانية الطنجية، فيها معملا لصناعة الصباغات المستخرجة من المحار، إذ  كان يصدرها للرومان، قبل أن يستقر بها البرتغاليون والسلاطين السعديين.

ويذكر التاريخ، أن السلطان العلوي سيدي محمد الثالث بن عبد الله، أوكل مهمة إعادة بنائها في نسختها الحالية إلى “تيودور كومود” في سنة 1760 م.

متحف تاريخ مدينة الصويرة

متحف سيدي محمد بن عبد الله، وهو متحف تاريخ مدينة الصويرة، على اسم مؤسس المدينة، ويقع في قصر يعود إلى القرن التاسع عشر، ويقدم للزائرين الفرصة لاكتشاف التاريخ عبر مجموعة من التحف التاريخية، من الفخار القديم إلى المجوهرات وغيرها من المقتنيات التاريخية.

وسيستمتع الزوار عند زيارة هذا المتحف، ليس فقط بالهندسة المعمارية الجميلة للمبنى الذي يقع فيه، ولكن أيضًا بمجموعة العناصر المتنوعة التي لا تزال تحتفظ بجمالها الأصلي، مع فرص اكتشاف الثقافة البربرية، مع معلومات حول طقوسهم وتقاليدهم.

وصف الشاعر محمد بن ابراهيم الصويرة في فصل الصيف ب:

صيف الصويرة كالشتاء بغيــرها          ومَصِيفُهـــا كشتائــها في حــرِّها

لا شَيءَ أنْعشُ للفُـــــؤاد كمــا إذا          هبّ النسيم ببرِّهــا من بحــــرها

تَسْمُو الصويرة باختيال في السَّما          والبَحْرُ مُمْتَثلٌ لطاعة أمْــــــرها

وللتذكير، أنجبت مدينة موكادور ثلة من الشخصيات الفنية والرياضية و كذا السياسية والتي عرفت تميزا في مساراتها المهنية، نذكر منها الفنان المسرحي الطيب الصديقي ومساراته المسرحية وحاييم الزعفراني والذي كان من بين المؤرخين المغاربة ودافييد بن سوسان الكاتب والصحفي إلى جانب الشخصيات السياسية كمحمد فرحات أحد مؤسسي حزب التقدم والاشتراكية وميلود الشعبي إضافة الى مستشار صاحب الجلالة السيد أندري ازولاي، والعديد من الشخصيات الأخرى.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5